الشيخ الأميني

281

الغدير

وإلى الناس عامة وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ ! فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت أصغر القوم قال : فقال : اجلس . قال : ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس . حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي . أخرجه الإمام أحمد في مسنده 1 ص 159 عن عفان بن مسلم ( الثقة المترجم له ج 1 ص 86 ) عن أبي عوانة ( الثقة المترجم له 1 ص 78 ) عن عثمان بن المغيرة ( الثقة ) عن أبي صادق ( مسلم الكوفي الثقة ) عن ربيعة بن ناجذ ( التابعي الكوفي الثقة ) عن علي أمير المؤمنين . وبهذا السند والمتن أخرجه الطبري في تاريخه 1 ص 217 . والحافظ النسائي في " الخصايص " ص 18 . وصدر الحفاظ الكنجي الشافعي في " الكفاية " ص 89 . وابن أبي الحديد في [ شرح النهج ] 3 ص 255 . والحافظ السيوطي في [ جمع الجوامع كما في ترتيبه 6 ص 408 . صورة ثالثة عن أمير المؤمنين قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين . دعا بني عبد المطلب وصنع لهم طعاما ليس بالكثير فقال : كلوا باسم الله من جوانبها فإن البركة تنزل من ذروتها . ووضع يده أولهم فأكلوا حتى شبعوا ثم دعا بقدح فشرب أولهم ثم سقاهم فشربوا حتى رووا ، فقال أبو لهب : لقدما سحركم . وقال : يا بني عبد المطلب إني جئتكم بما لم يجئ به أحد قط أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وإلى الله وإلى كتابه . فنفروا وتفرقوا ، ثم دعاهم الثانية على مثلها فقال أبو لهب كما قال المرة الأولى ، فدعاهم ففعلوا مثل ذلك ، ثم قال لهم ومد يده : من بايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليكم من بعدي ؟ ! فمددت يدي وقلت : أنا أبايعك ، وأنا يومئذ أصغر القوم عظيم البطن فبايعني على ذلك . قال : وذلك الطعام أنا صنعته . أخرجه الحافظ ابن مردويه بإسناده ، ونقله عنه السيوطي في [ جمع الجوامع ] كما في الكنز 6 ص 401 .